الأحد، 28 فبراير 2010

حصار إيران لن يكون سهلا

إن إرهاصات الحملة الأمريكية الإسرائيلية على الجمهورية الاسلامية الايرانية ، تمخضت عن ولادة حصار سيتم تنفيذة من خلال التعاون مع جيران ايران واهمهم روسيا الاتحادية ، وبعد ذلك سوف يتم توجية ضربات مؤلمة على مواقع استراتيجية لتصفية النشاط النووي السلمي وفي اسوء الاحوال تعطلية اطول مدة ممكنة .
الا ان الذي ينظر الى جغرافيا الجمهورية الايرانية يدرك انها دولة محورية تتمتع بحدود مع العديد من الدول وتتصل بأكثر من بحر وتتحكم بشكل فعلي في مضيق هرمز الذي يعتبر بوابة الخليج المصدر الاول للنفط ، هذا وهي كذلك دولة تتمتع بخيرات عديدة أهمها النفط و الغاز مما يؤهلها بستحقاق للصمود لفترات طويلة جدا بدون الاعتماد على الآخرين .
ايران كذلك تتمتع باجهزة امنيه قوية جدا تغذيها شبكة معلومات دقيقة ومتدفقة تستطيع السيطرة على الوضع الداخلي بكل سهولة ، ولعل أحداث إقليمي الاهواز وبلوشستان الاخيرة وما تبعها من قدرة الاجهزة الامنية الايرانية في تطويق قوى الانفصال بشكل حاسم ، يؤكد تلك القدرة .
ومن المشاهد التي تؤكد التفوق الايراني في المجال الاستخباراتي على العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة ، أنها استطاعة ان تحسم الولاءات السياسية في العراق لصالحها حتى تصور بعض المحللين السياسيين، ان العراق يحكم بروح ايرانية ، وأكبر دليل على ذلك تصريح صالح المطلك على خلفية صدور قرار هيئة العدالة والمساءلة في العراق -هيئة اجتثاث البعث سابقا- منع 14 كيانا سياسيا من خوض الانتخابات التشريعية أبرزهم صالح المطلك بتهمة الانتماء لحزب البعث المنحل عندما قال أن إقصائه تنفيذ لأجندة إيرانية .
كما أنها استطاعة أن تضع قدمها في النزاع الأفغاني بكل قوة على الرغم من أن الشيعة الأفغان أقلية في بلد يحكم بأغلبية سنية ، وربما كانت المفاجئة التي هزت منطقة الخليج قيام وحدات الاستخبارات الإيرانية باعتقال زعيم حركة جند الله عبدالملك ريغي ألد أعداء الجمهورية الإسلامية بطريقة مثيرة ، حيث تم اعتقالة بعد خروجة من قاعدة امريكية بـ 24 ساعة فقط وفقا للمصادر الايرانية .
خلاصة القول ان الوضع الداخلي في الجمهورية الايرانية لن يكون مريح وهو بالتبعية سيكون له انعكاساته على الوضع في منطقة الخليج الملتهب من الحرب في العراق والحرب على القاعدة .
ومن المؤكد ان عنق الزجاجة هنا كيف يمكن لنا في الكويت ان نوفق بين مصالحنا مع إيران ، والحرب المرتقبة التي تحضر لها والولايات المتحدة بكل حزم وصبر والتي نقف معها بخندق واحد التزاما باتفاقية الدفاع المشترك المبرمة معها وكحليف خارج حلف الناتو .

بقلم : فيصل عبدالله اللافي